العلامة المجلسي

343

بحار الأنوار

في أعظم فرائضه " الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم " في التوحيد والاحتجاج والعياشي عن أمير المؤمنين عليه السلام يوقنون أنهم يبعثون ، والظن منهم يقين ، وقال عليه السلام : اللقاء البعث والظن ههنا اليقين ( 1 ) وفي تفسير الإمام عليه السلام يقدرون ويتوقعون أنهم يلقون ربهم اللقاء الذي هو أعظم كرامته لعباده " وأنهم إليه راجعون " إلى كرامته ونعيم جناته ، قال : وإنما قال : يظنون لأنهم لا يدرون بماذا يختم لهم لان العاقبة مستورة عنهم ، لا يعلمون ذلك يقينا لأنهم لا يأمنون أي يغيروا أو يبدلوا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ولا يتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له . " وإذ أخذنا " ( 2 ) قال الامام : أي واذكروا إذ أخذنا " ميثاق بني إسرائيل " عهدهم المؤكد عليهم " لا تعبدون إلا الله " لا تشبهوه بخلقه ولا تجوروه في حكمه ولا تعملوا ما يراد به وجهه ، تريدون به وجه غيره ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من شغلته عبادة الله عن مسألته أعطاه أفضل ما يعطي السائلين ، وقال الصادق عليه السلام : ما أنعم الله على عبد أجل من أن يكون في قلبه مع الله غيره . " وبالوالدين إحسانا " وأن تحسنوا بهما إحسانا مكافاة عن إنعامهما عليهم وإحسانهما إليهم واحتمال المكروه الغليظ فيهم لترفيههم وقال الإمام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفضل والديكم وأحقهما بشكركم محمد وعلي وقال علي ابن أبي طالب عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أنا وعلي أبوا هذه الأمة ولحقنا عليهم أعظم من حق أبوي ولادتهم ، فانا ننقذهم إن أطاعونا من النار إلى دار القرار ، ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار . أقول : وهذا أحد وجوه كون المؤمنين إخوة . " وذي القربى " أي وأن تحسنوا بقراباتهما لكرامتهما ، وقال أيضا : هم

--> ( 1 ) الاحتجاج ص 128 و 132 ، - تفسير العياشي ج 1 ص 44 . ( 2 ) البقرة : 83 .